المحقق البحراني
86
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
مات أبداً ) ( 1 ) يعني الكفّار ، والمخالف لأهل الحقّ كافر بلا خلاف بيننا ( 2 ) . وقال الفاضل ملاّ محمّد صالح المازندراني في شرح أُصول الكافي : ومن أنكرها - يعني الولاية - هو كافر بها ، حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأصلاً من أُصوله ( 3 ) . وقال الشريف القاضي نور الله الشوشتري المشهور ب « الشهيد الثالث » في كتاب مصائب النواصب ، بعد كلام في البين يتعلّق بشأن اللصوص الثلاثة ما صورته : ونحن انّما نحكم بتخليد هؤلاء الأشرار ؛ لاعتقادنا بأنّهم لم يؤمنوا بالله ورسوله المختار ، أو آمنوا وارتدّوا على الأدبار ؛ إذ دفعوا ما علم ثبوته ضرورة من دين النبيّ المختار ، وهو النصّ الجليّ سمعوه في شأن إمام الأبرار ( 4 ) . وقال ( قدس سره ) في كتاب احقاق الحقّ : ومن المعلوم أنّ الشهادتين بمجرّدهما غير كافيتين الاّ مع الالتزام بجميع ما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من أحوال المعاد والإمامة ، كما يدلّ عليه ما اشتهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة » ولا شكّ أنّ المنكر لشيء من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم ، فانّ الغلاة والخوارج وإن كانوا من فرق المسلمين نظراً إلى الاقرار بالشهادتين ، فهما من قبيل الكافرين نظراً إلى جحودهما ما علم من الدين ، وليكن منه بل من أعظم أُصوله إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) انتهى . ومال إلى ذلك شيخنا العلاّمة أبو الحسن سليمان بن عبد الله البحراني ( قدس سره ) كما
--> ( 1 ) التوبة : 84 . ( 2 ) السرائر 1 : 356 . ( 3 ) شرح أُصول الكافي . ( 4 ) مصائب النواصب ، مخطوط . ( 5 ) احقاق الحقّ مبحث إمامة أمير المؤمنين ، الطبع الحجري صفحاته غير مرقّم .